علماء يكتشفون عاملا رئيسيا يرفع خطر الإصابة بسرطان البنكرياس
أجرى علماء من كلية الطب في جامعة نيويورك دراسة واسعة لفهم العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، أحد أكثر أنواع السرطان فتكا.
وركز العلماء على دراسة علاقات نمط الحياة والتاريخ الطبي وتأثيرها على هذا المرض، الذي غالبا ما يشخص في مراحل متأخرة ويعرف بـ"القاتل الصامت". وعادة ما تظهر أعراض سرطان البنكرياس في مراحل متأخرة، مثل اصفرار الجلد وبياض العين والحكة وفقدان الوزن أو الشهية والإمساك أو الانتفاخ، ما يجعل الكشف المبكر تحديا طبيا كبيرا.
واستخدم العلماء بيانات من دراستين مستمرتين شملتا 900 مشارك أمريكي، ضمن دراسة الوقاية من السرطان التابعة للجمعية الأمريكية للسرطان ودراسة فحص سرطان البروستات والرئة والقولون والمبيض.
وبدأ الفريق بجمع عينات اللعاب من المشاركين بعد غسل الفم بمطهر، ثم تابعوا حالاتهم لمدة تسع سنوات تقريبا لتسجيل أي ظهور لأورام سرطانية.
وقارن الفريق الحمض النووي للبكتيريا والفطريات في اللعاب بين 445 مريضا بسرطان البنكرياس و 445 مشاركا آخرين لم يصابوا بالمرض، مع مراعاة عوامل الخطر المعروفة، مثل التدخين والعمر والعرق. وأدى هذا التحليل إلى تحديد مجموعة من الكائنات الدقيقة التي قد ترتبط بخطر الإصابة بالسرطان.
وحدد العلماء 24 نوعا من البكتيريا والفطريات التي إما زادت أو قللت من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس. ووجدوا أن ثلاث بكتيريا مرتبطة بالسرطان مسبقا تسبب التهاب اللثة، ما قد يؤدي إلى تلف عظام الفك والأنسجة المحيطة بالأسنان، وأن هذه الميكروبات الضارة زادت خطر الإصابة بالسرطان أكثر من ثلاث مرات.
هدف علاجي واعد للحد من تطور أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعا
كما اكتشف الفريق لأول مرة أن نوعا من الخميرة يسمى "كانديدا"، الموجود طبيعيا على الجلد وفي الجسم، قد يلعب دورا في سرطان البنكرياس. ومن خلال تقييم تركيب ميكروبات الفم لكل مشارك، طور العلماء أداة تقديرية لتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالمرض.
وأشارت البروفيسورة جي يونغ آن، المشاركة في الدراسة، إلى أن: "تحليل أنواع البكتيريا والفطريات في الفم قد يساعد الأطباء على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس، مع ضرورة توخي الحذر لأن الدراسة لم تثبت وجود علاقة سببية مباشرة".
أهمية الوقاية ونمط الحياة
تشير التقديرات إلى أن التدخين والسمنة يسهمان بشكل كبير في خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، بنسبة تصل إلى 22% للتدخين و12% للسمنة. كما يؤكد العلماء أن النظام الغذائي الصحي والنشاط البدني المنتظم والحفاظ على وزن صحي، يمكن أن يقلل من المخاطر بشكل عام.
البنكرياس ووظيفته في الجسم
البنكرياس عضو بيضاوي الشكل يقع خلف المعدة ويبلغ طوله حوالي 25 سم. ويقوم بإنتاج الإنزيمات الهاضمة التي تساعد في تحويل الطعام إلى عناصر غذائية، إضافة إلى تنظيم إفراز الهرمونات المهمة مثل الإنسولين، ما يجعله عضوا أساسيا في الجهاز الهضمي والغدد الصماء.
التحديات التشخيصية
يُشخص معظم المرضى في مراحل متأخرة، ما يقلل من فرص البقاء على قيد الحياة. وعند اكتشاف المرض مبكرا، يعيش حوالي نصف المرضى لمدة عام على الأقل، أما إذا انتشر خارج البنكرياس، فلا يعيش سوى واحد من كل عشرة مرضى.
نشرت الدراسة في مجلة JAMA Oncology.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
ابتكار دواء يستهدف السبب الرئيسي لسرطان البنكرياس
ابتكر علماء من الولايات المتحدة علاجا موجها يكبح طفرة جين KRAS، الذي يُعد عاملا رئيسيا في سرطان البنكرياس ويُكتشف لدى نحو 90% من المرضى.
اكتشاف "زر إيقاف" سرطان البنكرياس قبل تطوره!
توصل فريق علمي في مختبر كولد سبرينغ هاربور إلى آلية مبتكرة لإيقاف تطور سرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، في إنجاز علمي قد يمثل نقطة تحول في الحرب ضد هذا المرض.
عوامل خطر الإصابة بسرطان البنكرياس
يشير البروفيسور فاليري يغييف إلى أن سرطان البنكرياس هو مرض خطير ويصعب علاجه. وأحد عوامل تطوره هو التهاب البنكرياس، بالإضافة إلى عوامل أخرى.
اكتشاف جديد يمنح الأمل في علاج سرطان البنكرياس القاتل
يعرف سرطان البنكرياس بأنه مرض عدواني لا يتوفر له سوى عدد قليل من العلاجات، ولكن العلماء حول العالم يعملون بجد لتحسين خيارات العلاج.
كشف أول الأعراض سرطان البنكرياس
وفقا للبروفيسور فاليري إيغييف، يمكن الاشتباه بسرطان البنكرياس مبكرا عند ملاحظة علامات مثل، اليرقان أو الإسهال أو الإمساك.
التعليقات