مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

52 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

    منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك

  • حرب الخليج

    حرب الخليج

  • قمة شنغهاي في بيشكيك

    قمة شنغهاي في بيشكيك

جسر في ذروة الحرب الباردة.. واحد مقابل ثلاثة!

في 10 فبراير 1962، عند جسر جسر غلينيك ببرلين، على الحدود بين برلين الغربية وألمانيا الشرقية، تم تبادل ضابط الاستخبارات السوفيتية ويليام فيشر بالطيار الأمريكي فرانسيس غاري باورز.

جسر في ذروة الحرب الباردة.. واحد مقابل ثلاثة!
AP

مثّلت هذه الحادثة أول عملية تبادل جواسيس معلنة بين القوتين العظميين في ذروة الحرب الباردة، وجسّدت بشكل ملموس التوترات السياسية والأمنية التي كانت تميز العلاقات بين المعسكرين. سبق هذه العملية الرئيسية تسليم آخر تم عند نقطة تفتيش تشارلي في برلين، حيث سلّمت السلطات الألمانية الشرقية الأمريكي فريدريك براير، الذي كان محتجزا بتهمة التجسس، إلى ممثلي الحكومة الأمريكية. وما إن وردت الإشارة اللاسلكية التي تؤكد اكتمال تلك الخطوة الأولية، حتى بدأت الاستعدادات النهائية للحدث التاريخي على الجسر.

اجتمع ممثلو الجانبين السوفيتي والأمريكي في منتصف الجسر، وسط أجواء مشحونة بالحيطة والرهبة، لإتمام الإجراءات الرسمية. دُعي الضابطان، رودولف آبل، الاسم المستعار لفيشر، وفرانسيس غاري باورز، إلى مكان اللقاء حيث تم التحقق من هويتيهما بدقة. تسلّم فيشر وثيقة الإفراج الرسمية عنه، التي كانت موقعة في واشنطن بتاريخ 31 يناير 1962 من قبل الرئيس الأمريكي جون كينيدي وشقيقه المدعي العام روبرت كينيدي. بعد تبادل الوثائق والإجراءات القصيرة، سار الرجلان على الجسر في اتجاهين متعاكسين، ليقطع كل منهما مسافة قصيرة نحو حرية جديدة، محملين بثقل رمزي كأشخاص محوريين في صراع عالمي.

كان الضابط السوفيتي، ويليام غينريخوفيتش فيشر، المعروف بعمله تحت الاسم المستعار رودولف إيفانوفيتش أبيل، ضابط مخابرات عسكرية مخضرما. كان قد انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1948 في مهمة سرية بالغة التعقيد، هدفت إلى تقييم احتمالات نشوب صراع عسكري مباشر مع الولايات المتحدة، وإنشاء قنوات اتصال سرية وموثوقة مع مركز الاستخبارات في موسكو، وجمع معلومات حساسة حول الوضع الاقتصادي الأمريكي وإمكاناته العسكرية، بما في ذلك المشاريع النووية.

المسيرة الاستخباراتية الطويلة تعثرت نتيجة خيانة أحد العناصر المرتبطة به، ما أدى إلى اعتقاله في 21 يونيو 1957. عند القبض عليه، تمسّك بهويته المستعارة، رودولف أبيل، ونفى بشدة أي صلة له بأجهزة الاستخبارات طوال فترة التحقيق. كما أظهر صلابة نادرة في المحاكمة، حيث امتنع عن الإدلاء بأي شهادة ورفض كل محاولات الاستخبارات الأمريكية لإقناعه بالتعاون ضد بلاده. في 15 نوفمبر 1957، قضت محكمة أمريكية بسجنه لمدة ثلاثين عاماً مع الأشغال الشاقة، قضى منها جزءا في سجن اتحادي في أتلانتا.

أما الطرف الآخر في الصفقة، فرانسيس غاري باورز، فقد دخل التاريخ من باب مختلف تماما. تسارعت الأحداث التي قادته إلى جسر غلينيك بعد الفضيحة الدولية الكبرى التي حدثت في الأول من مايو 1960. في ذلك اليوم، تم إسقاط طائرة استطلاع أمريكية من طراز "يو -2" كان يقودها باورز فوق الأراضي السوفيتية بالقرب من سفيردلوفسك، يكاترينبورغ في الوقت الحالي.

بعد أن اخترقت الطائرة المجال الجوي للاتحاد السوفيتي، حاولت المقاتلات السوفيتية اعتراضها لكنها فشلت بسبب الارتفاع الشاهق الذي كانت تحلق عنده طائرة "يو -2"، والذي تجاوز 21 كيلومترا. مع ذلك، لم تنجُ الطائرة من صواريخ الدفاع الجوي، حيث أُسقطت بصاروخ من طراز "إس-75"، في واحدة من أولى عمليات الاعتراض الناجحة لهذا النظام. أصيب الجزء الخلفي من الطائرة وهي على ارتفاع يتجاوز 20 كيلومترا، فبدأت تتهاوى. انتظر باورز حتى وصل إلى ارتفاع عشرة كيلومترات قبل أن يقفز بالمظلة، ليهبط على الأرض ويُعتقل فورا. تعرض لمحاكمة علنية شهيرة وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة عشر سنوات.

يُصور التاريخ ويليام فيشر كشخصية استثنائية: مثقف بارع وضابط استخبارات محترف من أرفع المستويات، يتحلى بإيمان راسخ بقضيته وقدرة هائلة على التحمل. في المقابل، يظهر فرانسيس غاري باورز كشخصية عادية، طيار عسكري وقع في الأسر في ظروف استثنائية.

رغم الاختلاف الكبير في خلفيتهما ودوافعهما، فقد ارتبط اسميهما إلى الأبد في سجلات التاريخ كرمزين بارزين لصراع الحرب الباردة. على ذلك الجسر الألماني البارد، تقاطع مسارا حياتهما لبضع دقائق قصيرة فقط، لكن تلك اللحظات المحكمة بالإجراءات الأمنية والترقب السياسي تحولت إلى لقطة تاريخية خالدة.

جاءت صفقة التبادل نفسها نتيجة مفاوضات مطولة ومعقدة بين الاستخبارات السوفيتية "كي جي بي"، ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إي". لم تكن الصفقة مقصورة على تبادل شخصين فقط، فبالإضافة إلى باورز، وافق السوفيت على إطلاق سراح الأمريكي فريدريك بريور، الذي كان قد اعتقل في أغسطس 1961 في برلين الشرقية بتهمة التجسس، والشاب الأمريكي مارفن ماكينين، الطالب بجامعة بنسلفانيا الذي كان يقضي حكما بالسجن ثماني سنوات في كييف بتهمة التجسس أيضا. هكذا، استردت الولايات المتحدة ثلاثة من مواطنيها في مقابل ضابط استخبارات سوفيتي واحد، مما يعكس القيمة الاستثنائية التي منحها السوفييت لفيشر.

بعد اكتمال التبادل التاريخي، عاد ويليام فيشر إلى الاتحاد السوفيتي حيث استقبل كبطل رفيع. خضع بعد وصوله مباشرة إلى رعاية طبية وفترة نقاهة، ليعود بعدها إلى العمل في الجهاز المركزي للاستخبارات الخارجية السوفيتية. كرّس السنوات المتبقية من حياته لتطوير وتمرير خبراته للأجيال الجديدة من ضباط الاستخبارات، وشارك بنشاط في تدريبهم على فنون التجسس والتخفي والحرفية الاستخباراتية، إلى أن توفي عام 1971 عن عمر ناهز الثامنة والستين.

من جانبه، عاد فرانسيس غاري باورز إلى الولايات المتحدة، حيث واجه في البداية شكوكا وانتقادات من بعض الأوساط. عمل لاحقا كطيار اختبار في إحدى الشركات، ثم انتقل للعمل كطيار مروحية في محطة تلفزيونية في لوس أنجلوس. من سخريات القدر، أنه لقي حتفه في أغسطس 1977 وهو في الخامسة والأربعين من عمره، إثر تحطم المروحية التي كان يقودها أثناء عودته من تغطية إخبارية لحرائق غابات.

هكذا، بينما عاش فيشر حياة طويلة نسبيا في ربوع وطنه، اختتمت حياة باورز بطريقة مأساوية، لكن اسميهما بقيا معا محفورين في ذاكرة القرن العشرين كشاهدين على حقبة من المواجهة الخفية، وكمشاركين في لحظة نادرة من "دبلوماسية الجسر" حيث انتصرت الحسابات العملية والرغبة في منع التصعيد، ولو للحظة، على حدة الصراع.

المصدر: RT

 

التعليقات

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران قادرة على إنتاج عدة أسلحة نووية وترفض التعاون مع المفتشين

بقايا "صاروخ أمريكي" تفضح مجزرة في إيران وقاليباف يصف واشنطن بـ"الشيطان الأكبر" (صور)

وكالة "مهر": تم اختبار منظومة الدفاع الجوي الجديدة لأول مرة بنجاح وتمكنت من إسقاط مسيرة أمريكية

إيران تكشف الأهداف التي قصفتها في دول عربية

بيان عسكري إيراني: ستوجه القوات المسلحة ضربات ساحقة ومُدمّرة إلى العدو الأمريكي ردا على عدوانه

الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن ومقتل عدد كبير منهم بالهجوم

بوتين: الجيش الروسي تلقى أوامر بشن ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد البنية التحتية للطاقة الأوكرانية

مصدر عسكري إيراني: سنرد حتما على "جريمة الأمريكيين" الأخيرة.. ردنا سيكون "أضعافا مضاعفة"

المرحلة الفعلية بدأت.. وزارة الدفاع السعودية تصدر بيانا بخصوص "التحالف البحري الدفاعي"

الولايات المتحدة تصدر تنبيها أمنيا لرعاياها في الشرق الأوسط: "احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"

إيران: ترامب لم يعد راغبا في ضرب إيران والمواجهة طويلة حتى رحيله من منصبه

دوي انفجارات في مواقع عسكرية والقنصلية الأمريكية في أربيل

نتنياهو من داخل غزة: لن ننسحب ونسيطر على 60% من القطاع

الحرس الثوري الإيراني: الضربات الأمريكية تعزز إغلاق مضيق هرمز.. والرد بدأ بإسقاط مسيّرة MQ-9

الحرس الثوري: نفذنا هجوما صاروخيا ومسيّرا على القواعد الأمريكية في أربيل وقتلنا عددا من المعتدين

ترامب يفضل الوضع الحالي مع إيران ويتساءل عن موعد نهوض الإيرانيين لقتال حكومتهم

مراسلتنا: الدفاعات الأردنية تتصدى لصواريخ في سماء المفرق والأزرق وإربد (فيديو)

مصدر أمني إيراني يكشف لـ"RT" حقيقة الحركة البحرية الحالية عبر مضيق هرمز

اصطدام ناقلتي نفط بالألغام حاولتا عبور الجانب العماني من مضيق هرمز

مصادر أمريكية: الولايات المتحدة تستهدف ناقلتين إيرانيتين ضمن سياسة "ناقلة مقابل ناقلة"